حضرموت.. اغتيال ضابط استخبارات برصاص مسلحين مجهولين في سيئون
رغم أزمة الوقود.. "اليمنية" تحافظ على جدول رحلاتها وتؤكد استمرارية التشغيل
الكويت تطرد دبلوماسيين إيرانيين وتخفض التمثيل الدبلوماسي وسط إدانات عربية واسعة للهجمات
حزب الإصلاح يستنكر بشدة الهجمات الإيرانية الإرهابية على الكويت والبحرين
الصناعة والتجارة تعلن ضبط 46 مخالفة تموينية وتجارية خلال عيد الأضحى
الأرصاد يحذّر من أجواء شديدة الحرارة وجافة خلال الأيام المقبلة 
حضرموت.. اغتيال ضابط استخبارات برصاص مسلحين مجهولين في سيئون
رغم أزمة الوقود.. "اليمنية" تحافظ على جدول رحلاتها وتؤكد استمرارية التشغيل
الكويت تطرد دبلوماسيين إيرانيين وتخفض التمثيل الدبلوماسي وسط إدانات عربية واسعة للهجمات
حزب الإصلاح يستنكر بشدة الهجمات الإيرانية الإرهابية على الكويت والبحرين
الصناعة والتجارة تعلن ضبط 46 مخالفة تموينية وتجارية خلال عيد الأضحى
الأرصاد يحذّر من أجواء شديدة الحرارة وجافة خلال الأيام المقبلة 
جنوب اليمن
في التجارب السياسية المعاصرة، لا تُختطف الأوطان فقط بالسلاح، وإنما تُختطف أيضًا بالمفاهيم. أخطر لحظة تمر بها أي قضية تحررية ليست لحظة المواجهة مع الخصم، بل اللحظة التي تُختزل فيها في تنظيم، وتتحول من فكرة عامة إلى إطار حصري يدّعي امتلاك تعريفها. هنا بالضبط يبدأ الانزلاق من سؤال "التحرر" إلى سؤال "من يملك حق التحدث باسم التحرر".
من يستمع اليوم إلى شهادات الناجين من جحيم مطار الريان، وهم يسترجعون تفاصيل الموت الذي قابلهم في معتقلات القوات الإماراتية داخل منشأة سيادية يمنية، يدرك فوراً حجم المأساة. لا يتعلق الأمر بانتهاكات عابرة، وإنما بمشروع إرهاب دولة انشغلت به أبو ظبي لعقد كامل تحت ستار مناصرة الشرعية، هذه المشاهد الدموية لم تكن صدفة، فالتاريخ القريب يهمس لنا بإجابة مختلفة.
ذه القراءة التي تتابع زيارات عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المعزول) المتتالية إلى نيويورك، وكيف انتقلت من هامش واسع في 2023 و2024 إلى هامش أضيق في 2025
تعد القضية اليمنية اليوم واحدة من أعقد الملفات السياسية والإنسانية في العصر الحديث، ليس فقط بسبب تداخل القوى الإقليمية والدولية، بل بسبب تحجر الخطاب السياسي المحلي خلف ثنائيات صفرية مدمرة. لسنوات طويلة، حُصر العقل السياسي اليمني بين فكي كماشة: شعار "الوحدة أو الموت" من جهة، وشعار "الجنوب أو الموت" من جهة أخرى.
لطالما شكّلت جولات الصراع والإزاحة في معسكر خصومها عاملَ قوة بالنسبة إلى جماعة الحوثي، مكّنها من توظيف الصراعات وبيئة الانقسامات والإزاحة لصالحها. إلا أن أبعاد التحوّلات الحالية في جنوب اليمن تتجاوز الصراع التقليدي في بنية المجلس الرئاسي، أي "السلطة الشرعية"، إلى صراع مفتوح بمستوييه المحلّي والإقليمي، بما يعنيه ذلك من إيجاد معادلة جديدة بالنسبة إلى الجماعة بتحدّياتها، وأيضاً بفرصها المحتملة.
لافتٌ للنظر الفارق الكبير بين تعاطي الرأي العام العربي مع تدخل السعودية في اليمن ضد الحوثيين عام 2015، وحجم الانتقاد الذي استمر حتى عام 2022، وبين موقفه اليوم من دورها في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي يصل أحيانًا إلى حدّ تشجيع الدور السعودي. فكيف يمكن تفسير هذا الانقلاب في الرأي العام؟